" بدأتُ تجربتي في النشاط الطلابي قبل ثلاثة أعوام، ككاتبة محتوى فحسب.
حتى جاءت لحظة وجدتُ فيها نفسي أقرأ كتابًا استعدادًا لتقديم جلسة حوارية، لكن الظروف حالت دون ذلك، فلم يكن أمامي إلا مواجهة المشكلة حتى تمّت. بعدها، رُشّحت لمنصب الرئيس التنفيذي في نادي وميض القرائي، لا لمحاولاتٍ تُذكر، بل كان توفيقًا من الله. ومن هنا بدأت الرحلة. سعيتُ لأن أجعل المكان مختلفًا، لكنني عجزت عن إدارة الفريق كما ينبغي، فحملتُ العبء وحدي، حتى استنزفتني المحاولات وأرهقني السعي نحو المثالية، ووصل بي الأمر إلى مشكلات صحية وضغوط متراكمة، كادت تدفعني للاستسلام. وفي منتصف الطريق، انسحبتُ بإرادتي، ظننتُ أن الفشل حتمي، وأنني أعلنت الخسارة قبل أن تبدأ الرحلة حقًا. لكنني أدركت لاحقًا أن تلك لم تكن نهاية، بل محطة لالتقاط أنفاسي. عملتُ بعدها كمساعدة مسؤول موارد بشرية لمدة شهر، ولم أجد نفسي في هذا المسار، حتى انني تخليت عن فصلاً دراسيًا كاملا بالاعتذار عنه وبعد ستة أشهر من تجارب متفرقة، كُلّفتُ كعضو مجلس إداري في إدارة المحتوى. ومن هنا، بدأت ملامح الطريق تتضح. بين السيناريو، والكاميرات، والإخراج، وعالم صناعة المحتوى، وجدتُ نفسي، رغم أن ستة أشهر أخرى كانت كفيلة بإنهاء طاقتي، لكنني تمسكت أكثر، لأن يقيني كان مرتبطًا بصمودي. لم يقلّ جهدي، لكن المتعة تضاعفت، حتى أصبحت الخسارات جزءًا من رحلتي؛ ثلاث خسارات في عامين، وأربع متتالية، ومع ذلك، كان يقيني يزداد بأن البداية الحقيقية لم تأتِ بعد، لا لهوان ما خسرت، بل لعظمة ما أحمل. واليوم، أعلن فوزي بما خلفته تلك الرحلة؛
أعمل في مجالي، وتصلني طلبات في كتابة المحتوى والتعليق الصوتي وصناعة المحتوى. ولا أنسى أنني، في خضم هذا الطريق، حققت أحد أعظم أحلامي…
وقوفي على المسرح راويةً في يوم التأسيس، وهو إنجاز سيبقى له مكانه العميق في داخلي."
HTTPS
