الصورة
male icon
المحتوى

" لا تنتظر الفرصة تجيك، اخلق الفرصة من العدم. دخلت الجامعة بلا خريطة، ومعي قناعة واحدة: أن الحياة لا تُعاش من مقاعد الانتظار. ولم أرد أن أكون عابرًا، رقمًا في كشف، أو اسمًا يمر ثم يُنسى. أردت تجربة تتركني مختلفًا عمّا كنت، لأنني أؤمن أن الإنسان ابن تجاربه، وأن معرفته لنفسه لا تأتي من التفكير فقط، تأتي من أن يخوض ويجرب. من عمادة شؤون الطلاب بدأت، وهناك تعلّمت أن الإنسان يُبنى بالفعل، لا بما ينويه فقط. خضت آلاف الساعات بين البرامج والمبادرات. جربت، أخفقت، أُغلقت في وجهي أبواب، وتوقفت محاولات قبل أن تكتمل. في البداية كان الفشل يؤذيني، ثم صار يعلّمني. أدركت أن بعض الدروس لا تُشرح، تُعاش، وأن ما لا يتحقق اليوم قد يهيئك لغدٍ أوسع. تدرّجت المسؤوليات، واتسعت المساحة. عملت على ملفات كبيرة، وشاركت في تنظيم أحداث، والتقيت بصنّاع قرار، ومثّلت وطني في محافل، ووقفت على منصات تتويج عالمية. هذه هي الصورة التي تُرى. أما ما لا يُرى، فهو الطريق إليها: تعب طويل، ومحاولات كثيرة لم تُثمر، وقرارات تُتخذ في لحظات شك. لم أكن أطلب إنجازًا يُضاف إلى سجل، كنت أبحث عن أثر يبقى بعد انصرافي. والسعي إلى الأثر أشق، لأنه يتطلب أن تعطي دون أن تُساوم على مقابل. وهناك استقرت في داخلي عبارة لم تعد مجرد قول: إنما الإنسان أثر، فأحسنوا مآثركم. قال تعالى: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى. اليوم، وجودي في هذا الكتيب قد يكون شاهدًا على شيءٍ تحقق، والأثر الحقيقي هو ما يبقى في من عملت معهم، أو عبروا معي هذه السنوات. الجامعة كانت بداية الطريق، وأقرب محطاته إلى القلب"
 

المنصب الحالي
مسؤول البحث والتطوير لإدارة التخطيط والجودة