2026/02/24 - 09:40 ص07/رمضان/1447 - 12:40
هل كانت هذه الصفحة مفيدة؟
0% من المستخدمين قالو نعم من 0 تعليقا.
من فضلك أخبرنا بالسبب(يمكنك اختيار خيارات متعددة)
نظّمت كلية العلوم بجامعة تبوك، ممثّلةً بقسم الأحياء، يوم الثلاثاء الموافق 17-2-2026م، فعالية علمية بعنوان “التنوع الحيوي الميكروبي”، وذلك في بهو كلية الصيدلة، ضمن مبادرات المسؤولية المجتمعية التي يتبناها القسم، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الكائنات الدقيقة وإبراز دورها الحيوي في دعم الأنظمة البيئية وتعزيز الصحة وتحفيز الابتكار العلمي، إلى جانب تسليط الضوء على تنوع الميكروبات في البيئات المختلفة وتطبيقاتها الواعدة في مجالات الطب والزراعة والصناعة والاستدامة البيئية.
وافتُتحت الفعالية بحضور سعادة رئيس قسم الأحياء الدكتور رأفت القرشي، وسعادة وكيل كلية العلوم للشؤون التعليمية الدكتور ناصر العمراني، وسعادة وكيلة كلية العلوم لشطر الطالبات الدكتورة عبير المطيري، وسعادة مشرفة قسم الأحياء لشطر الطالبات الدكتورة سهام البلوي، وسعادة رئيسة لجنة الأنشطة العلمية والخدمة المجتمعية الدكتورة فوزية البلوي، إلى جانب عدد من أعضاء وعضوات هيئة التدريس والطلاب والطالبات.
وتضمّنت الفعالية عددًا من الأركان العلمية المتخصصة؛ حيث استعرض ركن المكافحة الميكروبية مفاهيم السيطرة على الميكروبات الممرِضة وأساليب مكافحة الحشرات والأمراض النباتية، مع إبراز دور النباتات الطبيعية والمضادات الحيوية المستخلصة من الفطريات في مكافحة البكتيريا الممرِضة، من خلال ملصقات علمية تناولت أحدث التطبيقات في هذا المجال.
كما خُصِّص ركن بكتيريا البحر المضيئة (Bioluminescent bacteria) لشرح آلية التألق الحيوي المعتمدة على إنزيم اللوسيفيراز، وبيان ظاهرة البحار الحليبية، واستعراض أمثلة لأشهر الأنواع، إضافةً إلى عرض شرائح مجهرية وأطباق زراعية احتوت على رسومات بكتيرية إبداعية مكّنت الحضور من التعرّف عمليًا على خصائص هذه الكائنات الدقيقة.
واستعرض أحد الأركان مجسمًا توضيحيًا لآلية افتراس بكتيريا Bdellovibrio للبكتيريا الأخرى، بوصفها “المفترس البكتيري” و“المضاد الحيوي الحي”، مع تسليط الضوء على أهميتها البحثية الواعدة في مواجهة مقاومة المضادات الحيوية.
وتناول ركن ميكروبات الأمعاء دور الميكروبيوم في التأثير على بعض الأمراض العصبية من خلال المحور المعوي–الدماغي، موضحًا أهمية التوازن الميكروبي لصحة الإنسان. كما استعرض ركن البكتيريا النافعة فوائدها الصحية، والأطعمة الغنية بها، وأثر الاستخدام غير الرشيد للمضادات الحيوية في الإخلال بتوازنها، إلى جانب عرض عينات غذائية وتوضيح دورها في حماية الشعاب المرجانية والمساهمة في الحفاظ على التوازن البيئي ومواجهة التغير المناخي.
وشمل المعرض ركنًا توعويًا حول الأمراض البكتيرية التي تصيب الجهاز التنفسي من خلال ملصقات تثقيفية، إضافةً إلى ركن توعوي عن طفيل Giardia تناول طرق انتقاله وأساليب الوقاية منه. كما تضمّن ركنًا بعنوان “الميكروبات في حياتنا” استعرض الأدوار المتعددة للميكروبات في البيئة والصناعة والغذاء وأثرها في الحياة اليومية.
وفي جانب تطبيقي متقدم، قُدّم ملصق علمي عن أهمية الميكروبيوم في الطب الشرعي، موضحًا إمكانية استخدام البصمة البكتيرية الفريدة لكل شخص كأداة مساعدة في الكشف عن الجرائم وتحديد الهوية ووقت الوفاة، مع استعراض دور التحليل الجيني الميتاجينومي والعوامل البيئية في تتبع تغير المجتمعات الميكروبية أثناء مراحل التحلل، بما يعزز دقة التحقيقات الجنائية.
وقد شهدت الفعالية تفاعلًا حيويًا من الحضور ونقاشات علمية مثمرة عكست شغفهم واهتمامهم المتزايد بالعالم الميكروبي وتطبيقاته المعاصرة ودوره المحوري في بناء مستقبل مستدام، في أجواء علمية ملهمة جمعت بين العرض النظري والتجربة العملية.
واختُتمت الفعالية بتوجيه الشكر والتقدير لجميع المشاركين والمنظمين على جهودهم المتميزة في إنجاح هذا الحدث العلمي، الذي يعكس حرص قسم الأحياء على نشر المعرفة وتعزيز دوره في خدمة المجتمع، وترسيخ مفاهيم الإستدامة البيئية والإبتكار العلمي.