image

كلمة الوكيل لليوم الوطني ( 88 )

image

 

   وطن الشموخ

 

   يعتز الناس بأوطانهم في كل حين، كيف لا وهي الأرض التي ولدوا فيها وترعرعوا بين أكنافها وشربوا من مائها وأكلوا من خيراتها.

   إن ارتباط الإنسان بأرضه شيء جبلّي في الإنسان السوي، ومع هذا فإن قوة هذا الارتباط تزيد وتنقص بأسباب ومؤثرات خارجية ومن الامثلة على ذلك تعلق الإنسان بوالديه، فهذا التعلق شعور فطري ولد مع هذا الإنسان إلا أنه كلما زادت العلاقة قوةً وارتباطاً، كلما كان هذا الشعور قوياً وراسخاً.

   منذ توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود ((رحمه الله)) كانت المملكة حاضنة عز ورحمة لأبنائها تبذل كل ما في وسعها لبناء جيل راسخ في عقيدة التوحيد الخالدة، جيل ينافس الصقور في السماء والأسود في عرينها للنهوض بالوطن نحو مراتب العز والتميز.

   لقد وصل التعليم كل بيت في المدن والقرى والهجر ولامست إنجازات هذا العصر جميع المناطق شمالاً وجنوباً شرقاً وغرباً، لم تكن جبال الطائف الشاهقة حاجزاً أمام شق الطرق والجسور ولا صحراء الربع الخالي معوقاً أمام قوة العزيمة نحو بناء الإنسان ومستقبله.

   واليوم نستعرض 88 عاماً من إنجازات الوطن في ذكرى وطنية عزيزة على كل قلب موحد من أبناء هذا الوطن المعطاء.

   تعيش أجيال اليوم واقعاً نادر الوجود فهو واقع الرؤية الطموحة رؤية المستقبل، رؤية الحزم والعزم والإنجاز والتميز التي تحمل في تفاصيلها حلم واعد يتحقق كل يوم بمستقبل زاهر مثمر لأبناء الوطن بل للعالم أجمع، فشكراً يا خادم الحرمين على ما أنجزتم من تاريخ يحفر على صفحات من ذهب وشكراً لولي عهده الأمين على روح الشباب والعزم والإصرار التي نهضت بجيل الشباب وبعزيمة الشباب نحو سباق مع الزمن لتحقيق رؤية 2030 على أرض التاريخ ومهد الحضارات ومستقبل الأجيال القادمة أرض المملكة العربية السعودية.

 

د. فيصل بن محمد أبو ظهير

وكيل الجامعة للشؤون الأكاديمية – جامعة تبوك