كلمة عميد الكلية

الحمد لله الذي فطر السماوات والأرض وما بينهما بقدرته , ودبر أمور الخلائق جميعاً بحكمته ومشيئته, والصلاة والسلام على خاتم المرسلين وسيد الأولين والأخرين وعلى آله وصحبه أجمعين.  أما بعد،

فلا شك ان النجاح عملية تكاملية ترتكز على عوامل عده تبدأ بوضع الخطط وتنتهي بحصاد النتائج  ولأن التخطيط هو أولها فقد كان له النصيب الأكبر في الاهتمام من كل منظومة تعنى بجودة  المخرج وكفاءة المنتج , وإذ يعرف التخطيط بأنه "التفكير والتدبر بشكل فردي وجماعي في أداء عمل مستقبلي مشروع، مع ربط ذلك بمشيئة الله - تعالى - ثم بذل الأسباب المشروعة في تَحقيقه، مع كامل التوكل والإيمان بالغيب فيما قضى الله وقدره على النتائج" فقد أولته كلية طب تبوك إهتماماً بالغاً وأولويةً قصوى توطئ به لوضع رؤى مستقبلية تطمح للوصول إليها وأهدافاً تسعى لتحقيقها باذلة جهدها وبدعم القيادات العليا في الجامعة ومسخرة إمكاناتها المادية والعلمية لوضع وتحديث خططها الإستراتيجية المدروسة و المبنية على رؤى علمية تعالج تلبية الإحتياجات الحالية و المستقبلية كما تتضمن خطوات تطويرية ترتقي بالكلية و تدفع بها نحو آفاق المستقبل لتحقيق الريادة علمياً و بحثيًا و مجتمعياً.

وقد بدأ العمل فى إعداد هذه الخطة الإستراتيجية في عام (  2017 م ) وفق آلية ممنهجة شملت  الإعداد والتخطيط لهذه الخطة بإنتداب الكفاءات المتميزة وذوي الخبرة ومستشاري التخطيط الإستراتيجي ليكونوا لجنة قيادة التخطيط العليا التي انبثق عنها لجان فاعلة أدارت ونفذت خطوات التخطيط تحت الإشراف والمتابعة إبتدأ فيها العمل بدراسة تحليليه للبيئه الداخلية و الخارجية وتقييم نقاط الضعف و القوة و استشراف مستقبل التعليم الطبي و الخدمات الصحية في منطقة تبوك والمملكة واضعة نصب عينيها خطة المملكة للتحول الوطني ورؤية المملكة 2030 وبخاصة في المجال الصحي والعلمي والبحثي وخدمة المجتمع.

وإذ تدرك كلية طب تبوك احتياجها فى الوقت الحاضر لتظافر جهود ابنائها من قيادات و أعضاء هيئة تدريس وكوادر إدارية وطلاب لبناء سمعتها ومكانتها المؤسسية وصياغة حاضرها و رسم مستقبلها المشرق حيث أن النجاح لابد أن يبنى على أسس التخطيط الإستراتيجي القائم على الفهم الصحيح و التحليل الدقيق لواقع الكلية و إمكانياتها البشرية و المادية فقد بادرت الكلية بإشراك كل من تمسهم خدمات الكلية التعليمية والصحية والبحثية والتوضيفية في خطوات الخطة الإستراتيجية ليكون طلباها وأهل تبوك وكوادر الجامعة جزءاً من تبني رؤيتها وأعضاء فاعلون في تحقيق رسالتها.

كما تسعي الكلية وفق خطتها الإستراتيجية إلى تشجيع الكفاءات المتميزة من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس للمساهمة في صناعة المعرفة مما يضمن تخريج كوادر مدربة قادرة على الإبتكار وتحقيق الريادة في مجالات تخصصاتهم وقيادة مجتمعاتهم يعملون على نشر ثقافة البحث العلمي والإبتكار والإبداع، ويهدفون إلى رفع مستوى الوعي الصحي للمجتمع وحمايته من الأمراض.

واخيراً فإن ثقتنا بالله أولاً ثم وبالدعم والتوجيه من قيادات الجامعة المبني على تحقيق السياسات العليا لحكومتنا الرشيدة في الخروج بخطة تحقق الرؤى والأهداف يكون لها الأثر الإيجابي على الكلية ومنسوبيها وخريجيها لتخدم مجتمع تبوك والمملكة والإنسانية جمعاء.

    والله ولي التوفيق،،،

 

                                                                                    عميد الكلية

                                                                                   د. مرعي بن محمد العمري