الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:
كثيرةٌهي السبل التي تقود إلى النجاح وتؤدي إلى التميز،ولكن يبقى طريق العلم هو الأول والأعظم، والأكثر قدسيةً وجلالاً. فبالعلم والبحث والمعرفة ترتقي الأمم، وتزدهر المجتمعات، وتتتحقق للإنسان كرامته وقيمته. وهكذا، جاء اهتمام المؤسسات العلمية بالبحث العلمي، وأخذت على عاتقها مسؤولية دعم البحث والابتكار، وتحفيز التفكير العلمي بما يعزز دور العلم في مواجهة التحديات المعاصرة وتحقيق رفاهية الإنسان.
ومن هذا المنطلق، يسرني أن أقدم بين أيديكم الخطة التشغيلية لوكالة كلية التربية والآداب للدراسات العليا والتطوير(2023 – 2027) والتي أُعدت في ضوء الاستراتيجية الثالثة لجامعة تبوك والخطة الاستراتيجية الثالثة لكلية التربية والآداب (2023 – 2027)، إذ تمثل خطوة هامة نحو تحقيق أهداف الجامعة والكلية في الإسهام في تطوير منظومة البحث العلمي بالكلية في ضوء رؤية المملكة العربية السعودية 2030، التي تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة وتحفيز الابتكار، بالإضافة إلى تعزيز دور التعليم في بناء جيل قادر على التفاعل مع التحديات المستقبلية.
وفي هذا السياق، تتكامل أهداف وكالة الكلية مع التوجهات الوطنية الطموحة التي تهدف إلى تمكين الطلاب والباحثين في من المساهمة الفاعلة في تحقيق التحول الوطني، وتلبية احتياجات مشروعات نيوم الواعدة في منطقة تبوك، التي تمثل نموذجاً للابتكار والتنمية المستدامة، وتفتح آفاقاً جديدة للمساهمة في الاقتصاد المعرفي والبحثي والتقني.
وتسعى وكالة كلية التربية والآداب للدراسات العليا والتطوير من خلال هذه الخطة التشغيلية الشاملة إلى إثراء رحلة الطالب الجامعي من خلال تقديم بيئة تعليمية وبحثية محفزة، تدعم التحول نحو البحث والابتكار وخدمةالمجتمع، وتسهم في بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات التعليمية والمجتمعية، بما يساهم في تطوير الاقتصاد المعرفي وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن خلال أهدافها التشغيلية المحددة والواضحة، تسعى الوكالة إلى تعزيز مكانة الكلية في مجالات البحث العلمي والتطوير المهني، بما يساهم في رفع مستوى التنافسية للطلاب ويمنحهم المزايا التي تتيح لهم النجاح في بيئة العمل المستقبلية. كما تشمل الخطة تطوير وتنمية القدرات البشرية لمنسوبي الكلية من خلال برامج أكاديمية وبحثية متميزة.
وهكذا فإن هذه الخطة تمثل أداة فعالة لتحقيق تطلعات كلية التربية والآداب بما يعزز دور الكلية والجامعة في بناء مجتمععلمي متميز قادر على التكيف مع متغيرات العصر.
والله نسأل أن يوفقنا جميعاً في تنفيذ هذه الخطة بما يحقق الأهداف المرجوة ويسهم في بناء مستقبل مشرق لبناتنا وأبنائنا في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا بكلية التربية والآداب،جامعة تبوك.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأستاذ الدكتور/ خليفة بن حماد البلوي
وكيل كلية التربية والآداب للدراسات العليا والتطوير
الصورة
الهيكل التنظيمي لوكالة الكلية للدراسات العليا والتطوير